زغلول النجار
59
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
وتمتد لمئات الكيلومترات دافعة أمامها كتلا هائلة من الصخور واحدة فوق الأخرى لعدة كيلومترات فيما يسمى باسم صدوع التجاوز الراكب ( overthrusting ) . وتدل الملاحظات الميدانية على أن تكون الجبال المطوية يسبقه عادة تكون الأحواض الأرضية الترسيبية العملاقة ( Geosynclines ) والحوض الترسيبى عبارة عن حوض كبير في قشرة الأرض يبلغ اتساعه عادة عشرات الكيلومترات وطوله مئات الكيلومترات ، ويضم ترسبات بحرية من مصدر لا يتجاوز عمقه 300 م في العادة ، ومن ترسبات وطبقات من التراكمات البركانية يزيد سمكها عادة على 1500 م ، وعليه يعتقد أن هذه الأحواض الأرضية قد تصدعت بعدد من الصدوع العميقة على هيئة الأودية الخسيفة التي أخذت في الهبوط ببطء ؛ لتحتوى تلك التراكمات السميكة من الترسبات والصخور البركانية المتطابقة معها . وعلى ذلك فإن تكون الحوض الأرضي لا بدّ وأن ينطوى على التجعد البطىء والهبوط المستمر للقشرة الأرضية ( down - warping ) ، مع التراكم المستمر للترسبات ، ووجود صلة بالصخور المنصهرة انصهارا جزئيّا ، في نطاق الضعف الأرضي ، وهنا يمكن لتحرك ألواح الغلاف الصخرى للأرض أن يفسر تكوين الأحواض الأرضية . والأدلة الزلزالية الناجمة عن الهزات الأرضية تؤكد حركة ألواح الغلاف الصخرى للأرض المكونة لقيعان المحيطات مبتعدة عن التصدعات في منتصف المحيط باتجاه ألواح أخرى من ألواح الغلاف الصخرى للأرض ؛ وعند اصطدام لوحين من ألواح قيعان المحيطات ، يتكون نظام من أقواس الجزر البركانية ، وتتكون أعمق أغوار المحيطات حين يهبط قاع المحيط تحت القارة المجاورة ويختفى تدريجيا تحتها ، فتصل ألواح الغلاف الصخري المكونة لقاع المحيط إلى نطاق الضعف الأرضي حيث تنصهر ، ويتحرك اللوح الهابط بسرعة تعادل نصف سرعة اتساع قاع المحيط ، ويعتبر اندفاع أحد ألواح الغلاف الصخرى المكونة لقاع المحيط تحت القارة المجاورة مسؤولا عن تكون الأخاديد المحيطية العميقة عند التقاء قاع